أمريكا "تتفهم" توغل تركيا بكردستان العراق وتأمل أن يكون قصيرا

نسخة للطباعة نسخة للطباعة أرسل إلى صديق أرسل إلى صديق
تعذر التحقق من أرقام قتلى الطرفين بشكل مستقل
أكراد دياربكر يحتجون على الغارات التركية

العمادية (شمال العراق): (20,00 تغ) الأحد استمرت طوال الليل في هاكورك أحد معاقل حزب العمال الكردستاني على مسافة حوالى عشرين كلم من الحدود التركية وفي محيطها. وأفادوا أن أعمدة من الدخان شوهدت على مسافة كيلومترات. وذكرت وكالة فرات نيوز للأنباء التي تعتبر ناطقة باسم حزب العمال الكردستاني أن الطائرات المقاتلة أقلعت من قاعدة ديار بكر العسكرية جنوب شرق تركيا في وقت متأخر الأحد. وأفادت مصادر كردية عراقية الأحد أن المعارك اشتدت بين القوات التركية والمقاتلين الأكراد في منطقة هاكورك, مؤكدة سماع انفجارات وطلقات نارية.
 
وشن الجيش التركي مساء الخميس عملية برية واسعة النطاق في شمال العراق لمطاردة مقاتلي حزب العمال الكردستاني الذين يستخدمون هذه المنطقة قاعدة خلفية لشن عمليات في تركيا.
 
من جهة أخرى نقلت وكالة فرات نيوز عن مسؤول في حزب العمال الكردستاني الإثنين بأن حصيلة الخسائر التركية بلغت 81 جنديا على الأقل. وكانت حصيلة سابقة أوردها حزب العمال الكردستاني أشارت إلى سقوط ثلاثة قتلى من المقاتلين.
 
وأعلنت هيئة الأركان أن المقاتلين الأكراد "يحاولون الفرار بذعر نحو الجنوب" مضيفة "ينتظر من مجموعات محلية عراقية أن تمنع أعضاء منظمة حزب العمال الكردستاني الإرهابية, العدو الأبرز للسلام والاستقرار الإقليميين, من دخول منطقتها وتقديم لها الحماية".
 
وأثار هذا التحذير المخاوف من وقوع مواجهة محتملة مع الإدارة الكردية، التي تحظى بحكم ذاتي، والتي تتهمها أنقرة بالتغاضي عن وجود المقاتلين في أراضيها أو حتى دعمهم عبر تزويدهم بالأسلحة.
 
وبعد ساعات, دعت الحكومة العراقية في بيان تركيا إلى "سحب قواتها من الأراضي العراقية في أسرع وقت ممكن". وأضافت "الحكومة تدعو تركيا لاحترام سيادة العراق ووحدة أراضيه وتعتبر أن العمل العسكري الأحادي الجانب وتجاوز الحدود العراقية هو تهديد للأمن والاستقرار في المنطقة وانتهاك للسيادة العراقية".
 
وتركيا والإدارة الكردية العراقية حليفان للولايات المتحدة, واحتمال حصول مواجهة بين الطرفين شكل مصدر قلق لواشنطن التي ترغب في الحفاظ على الهدوء النسبي، الذي يشهده شمال العراق.
 
وحث وزير الدفاع الأمريكي روبرت غيتس الأحد أنقرة على أن تكون العملية "قصيرة ومحددة" وأن "تغادر القوات التركية فور انتهاء المهمة".
 
وقالت شبكة "إن تي في" التركية إن قافلة تضم مائة آلية قامت الأحد بإعادة قسم من طلائع القوات التي دخلت العراق, إلى تركيا.
 
وبحسب المشاهد التي بثتها المحطة فإن الجنود الذين ارتدوا بزات تمويه بيضاء، كانوا يحيون الناس ويرفعون شارات النصر عند وصولهم إلى بلدة تركية قرب الحدود العراقية.
 
وأشارت هيئة الأركان الأحد إلى أن مقاومة المقاتلين "كسرت إلى حد كبير". وتقدر أنقرة عدد المقاتلين المتحصنين في شمال العراق بحوالى أربعة آلاف. وأوقع النزاع المستمر منذ 1984 بين تركيا وحزب العمال الكردستاني، الذي تعتبره تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية, أكثر من 37 ألف قتيل حتى الآن.
 
احتجاج في دياربكر
وتظاهر الاف الاشخاص الاثنين في مدينة ديار بكر اكبر مدن جنوب شرق تركيا مطالبين بانهاء العملية العسكرية التركية في شمال العراق حسب ما افاد صحافيون في المكان.
 
وتجمع ما بين اربعة الاف وعشرة الاف شخص في هذه المدينة ذات الغالبية الكردية, تلبية لدعوة من حزب المجتمع الديموقراطي المؤيد للاكراد, واطلقوا هتافات مناهضة لرئيس الحكومة رجب طيب اردوغان مثل "اردوغان ارهابي".
 
كما اطلقت هتافات اخرى مثل "لا بد من كسر اليد التي تريد السيطرة على جبال قنديل" في اشارة الى الجيش التركي الذي يهاجم المتمردين الاكراد الاتراك في سلسلة الجبال العراقية هذه حيث يوجد المقر العام لحزب العمال الكردستاني قرب الحدود بين العراق وايران.
 
وحمل المتظاهرون ايضا لافتة تهاجم الرئيس العراقي جلال طالباني وتتهمه بدعم العملية العسكرية ضد متمردي حزب العمال الكردستاني مع انه كردي.
 
وكتب على اللافتة "لا تنم على حرير يا طالباني, اليوم دورنا وغدا دورك". ولدى تفرق المتظاهرين حصلت مناوشات بسيطة بين عدد منهم وعناصر من الشرطة حسب ما افاد الصحافيون في المكان من دون ان تسجل اعتقالات.

وكالات
No votes yet